الشنقيطي
167
أضواء البيان
قال ابن كثير : وإليه ذهب الشيخ الإمام العلامة أبو العباس بن تيمية ، وشيخنا الحافظ المجتهد أبو الحجاج المزي ، وحكاه لي عن ابن تيمية . ووجه شهادة استقراء القرآن لهذا القول : أن السور التي افتتحت بالحروف المقطعة يذكر فيها دائماً عقب الحروف المقطعة الانتصار للقرآن وبيان إعجازه ، وأنه الحق الذي لا شك فيه . وذكر ذلك بعدها دائماً دليل استقرائي على أن الحروف المقطعة قصد بها إظهار إعجاز القرآن ، وأنه حق . قال تعالى في البقرة : * ( ألم ) * واتبع ذلك بقوله * ( ذَالِكَ الْكِتَابُ لاَ رَيْبَ فِيهِ ) * وقال في آل عمران * ( ألم ) * واتبع ذلك بقوله : * ( اللَّهُ لا إِلَاهَ إِلاَّ هُوَ الْحَىُّ الْقَيُّومُ نَزَّلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ ) * . وقال في الأعراف : * ( المص ) * ثم قال : * ( كِتَابٌ أُنزِلَ إِلَيْكَ ) * الآية . وقال في سورة يونس : * ( الر ) * ثم قال : * ( تِلْكَ ءايَاتُ الْكِتَابِ الْحَكِيمِ ) * وقال في هذه السورة الكريمة التي نحن بصددها أعني سورة هود * ( الر ) * ثم قال : * ( كِتَابٌ أُحْكِمَتْ ءايَاتُهُ ثُمَّ فُصِّلَتْ مِن لَّدُنْ حَكِيمٍ خَبِيرٍ ) * ، وقال في يوسف : * ( الر ) * ثم قال : * ( تِلْكَ ءايَاتُ الْكِتَابِ الْمُبِينِ ) * * ( إِنَّآ أَنْزَلْنَاهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا ) * . وقال في الرعد : * ( المر ) * ثم قال : * ( تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ وَالَّذِى أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ الْحَقُّ ) * ، وقال في سورة إبراهيم * ( الر ) * ثم قال : * ( كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ إِلَيْكَ لِتُخْرِجَ النَّاسَ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ ) * . وقال في الحجر : * ( الرَ ) * ثم قال * ( تِلْكَ ءايَاتُ الْكِتَابِ وَقُرْءَانٍ مُّبِينٍ ) * وقال في سورة طه * ( طه ) * ثم قال : * ( مَآ أَنَزَلْنَا عَلَيْكَ الْقُرْءَانَ لِتَشْقَى ) * وقال في الشعراء : * ( طسم ) * ثم قال * ( تِلْكَ ءَايَاتُ الْكِتَابِ الْمُبِينِ لَعَلَّكَ بَاخِعٌ نَّفْسَكَ ) * . وقال في النمل : * ( طس ) * ثم قال * ( تِلْكَ ءَايَاتُ الْقُرْءَانِ وَكِتَابٍ مُّبِينٍ ) * وقال في القصص * ( طسم ) * ثم قال * ( تِلْكَ ءَايَاتُ الْكِتَابِ الْمُبِينِ ) * * ( نَتْلُواْ عَلَيْكَ مِن نَّبَإِ مُوسَى وَفِرْعَوْنَ ) * . وقال في لقمان * ( ألم ) * ثم قال * ( تِلْكَ ءاَيَاتُ الْكِتَابِ الْحَكِيمِ ) * * ( هُدًى وَرَحْمَةً لِّلْمُحْسِنِينَ ) * وقال في